![]() |
|||||||
![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
في مَهَبِّ الشِّعر... وأزمتِه
لا تَخفى أزمة الثقافة والقراءة عند الإنسان العربيّ على
أحد. فهل ثمّةَ أزمةٌ في الشعر؟ أم أنّ راهنيّتَه هي الحالة
الطبيعية له؟ ماذا إنْ تَساءَلْنا: أين الشِّعر اليوم؟ بل ما هو شكل الشعر/القصيدة اليوم؟ ما الغاية منه، وهل يؤدّي الشعر غايتَه؟ ما هي درجة تفاعُلِ الإنسانِ أو القارئِ العربي مع الشعر؟ أيَّ شعرٍ يريدُ القارئُ العربيّ؟ أزمةٌ في الشِّعر لا تَخفى على أحد. وإذا اقتُصِر الحديثُ على الشعر العربي فحسْب، أمْكنَنا الوصولُ إلى تَشخيصٍ للأزمة، وهذا ما سوف أعتمده بعيدًا عن التعويلِ على مسار الشعر الأجنبي، وغاياتِه ولغتِه التي تُسقَطُ من قِبلِ الكثيرين بشكلٍ لا يوافقُ معطياتِ العقل العربي الموضوعية، والحاجاتِ الفكريةَ والأدبيّةَ للقارئ العربي. أرى أنّ ذَنْبَينِ أَضَرّا بالشعر، لا أتعهَّدُ بغفرانٍ لأيٍّ منهما: الذّنْبُ الأولُ هو تَراخي عقلِ القارئ العربيّ، وسعيُه وراء الاستسهال؛ استسهال التَلقِّي والتّعامل مع النِّتاجِ الفكريّ، العِلميّ منه والإبداعيّ. أمّا الذّنبُ الثاني فهو اغتنامُ تيارِ "قصيدة النثر" نافذةَ الاستسهال لدى القارئ العربيّ، ودخولُه خِلسةً منها، مُروِّضًا الذائقةَ العربيةَ على سهولةِ التلقّي، ومُغرِيًا المواهبَ الضّحلةَ والأقلامَ القصيرةَ بسهولةِ كتابة الشعر. برأيي، إنّ أَفْدَحَ الذَّنبَيْن، هو الإسقاطُ الأعمى لتجربةِ “قصيدة النثر”، والقصيدة اليومية، وقصيدة "الخبر الشعري" و"القصيدة المُمَسْرَحة" على شعرِنا العربيّ. هذا الأمر، وإنْ أَغنى النقاشَ الفكريّ حول الشعر، إلاّ أنّ البِنيةَ العقليةَ، والموقفَ النفسيَّ للقارئ العربيّ لم يكنْ مهيَّأً لتقبُّلِ شكلٍ شعريٍّ جديد، لم يَرَ في معظمِ تجاربِه إلاّ "فضيلةَ" التبرُّؤِ من الوزن والقافية. وهذا ما حوَّلَ غيرَ ذوي الموهبةِ، وكُتّابًا متجرِّدين من أدنى قواعد اللغة، إلى شعراءَ صَدّقوا تجاربَهم، وتوقَّفوا عندها. أولُ سيئةٍ تُسجَّل على تجربة قصيدة النثر أنّها كانت ذريعةً لا غبارَ عليها لآلاف العاطلين عن العمل. وبهذا تَدنّى ثمنُ الشعر في بورصة الإبداع. “قصيدة النثر” أشرعتْ بابًا بل أفقًا واسعًا للاستسهال؛ استسهال الدخول إلى مغامرةِ الشعر...حين كانت شروطُها الوحيدة الابتعاد عن الوزن العروضيّ، الذي يعتبَر ظهيرًا استثنائيًّا للمعنى في مخاطبة النفس. وفي الوقتِ ذاتِه، لا بدّ أن أشيرَ أنني من القراء الشَّغوفين بكثيرٍ مِن نتاجِ ما يُسمَّى بـ"قصيدة النثر"، وأنا من المُنحازين إلى التّجارِبِ الرائدة التي اجترحَتِ المدهشَ في حقل اللغة والمعنى.
شِعارات "قصيدة النثر": دعا دعاةُ "قصيدة النثر" إلى نفض الغبار عن عقل القارئ العربي، وإلى إعادة النظر في تعريف الشعر والنظر إلى التراث...آلافٌ هي دعواتُ الترويج لـ"قصيدة النثر"، وحملات التهويل والتهميش لعقل قارئ الشعر العربي. دعوات تَرفعُ سَقفَ الشروطِ عاليًا؛ حتى أقصى الغلوّ. دعوات لتأهيل القارئ العربي، وتعديل ذوقِه! ودعواتٌ لامتهان شكلٍ شعريٍّ جديد، بِداعي تقصيرِ سواه؛ شعر الوزن الخليليّ، الذي، كما يَزعمُ دعاة “قصيدة النثر”، استنفَدَ جوهرَه وغايتَه، وطاقاتِه وأصواتَه، وموسيقاهُ وتَطْريبَه، وتناوُلَه موضوعاتِ الحياة والوجود... بأساليبَ بادتْ، وباتَ منَ الواجبِ استدراكُ طريقةٍ مُثلى، وأسلوبٍ أَمثَلَ لمخاطبة الوجودِ وظواهرِه كما تَقضي قيمُ الفنّ ومتطلّبات الإبداع. لا يؤمنُ كثيرٌ من دعاةِ “قصيدة النثر” بوجود تعريف نهائيّ للشعر. وهذا في رأيي تهويلٌ، وتعقيدٌ يخالفُ واقعَ القصيدةِ العربيةِ المقروءةِ خمسةَ عشر قرنًا، ويَصدُمُ المفتونين بها خمسةَ عشرَ قرنًا، فلماذا يُنـزِّهُ بعضُ هؤلاءِ الشِّعرَ عن وضع تعريفٍ له؟ الأمر لا يستحق كلَّ هذا الغلوّ، الشِّعر فنٌّ مُعرَّف للقارئ بحدود ما يُفترض له، و"مُعرَّف" للشاعر أيضًا بحدود معرفتِه العميقة به. يَدّعي دعاةُ “قصيدة النثر” أنّ الشعرَ العَموديَّ يُكرِّرُ إيقاعاتِه وموضوعاتِه؛ أوزانُه تَهترئُ ومعانيهِ تُجتَرّ. ومِنَ الشعراءِ مَن يُسيءُ إليهِ، بل أطلقَ رصاصةَ الرحمةِ عليه وأرْداهُ جيفةً هامدةً، وفنًّا بائدًا. هذا الادّعاء يَصحُّ في مُعظَمِه، ويوافقُ عليه أيُّ عاقلٍ ومتابعٍ لنتاجِ الشعر العربي العموديّ المعاصر. فلا شكّ أن بعضَ الاتجاهات الحزبية، والتياراتِ السياسية والدينية، أَفْقَدَتْ، أحيانًا كثيرةً، الشعرَ العموديّ رونقَه وألقَه وهيبتَه، لأنه انغمسَ في مستنقعات التجييش السياسي أو الديني، وتَحوَّلَ إلى صرخاتٍ وشعاراتٍ وجعجعةِ مطاحن، دون أن يُنتِجَ أحيانًا رغيفَ خبزٍ واحدًا. لكنّ المشكلةَ أنّ هذا الادعاءَ سَحقَ تمامًا وأَلغى شكلاً شعريًّا عظيمًا لمجرّد هذه الإساءات. لِمَ لَمْ يَعمدْ هؤلاءِ المتّهِمون إلى الإضاءةِ البنّاءةِ على مواضعِ الإخفاق، لا بالهُزْءِ المُمَنْهَج، والتحامُل الحاقد، بل بقراءات موضوعية صادقة، منطلقة أولاً وآخِرًا من مدى إرضاءِ قيم الفنّ وإبداع جرعات الجمال والدهشات، والقفز فوق المكرور والمطروق في العروض والبلاغة والتراكيب اللغوية المجترّة، وقياس مدى القدرة على مخاطبة المجهول والمسكوت عنه شعريًّا، والمطلق، والتكلّم بلسان حديث، وتناول موضوعات جديدة، أو قديمة حتى، ولكن برؤىً جديدة لأنّ في هذا دليلاً على قدرة الشاعر الرؤيوية المبتكرة. لم يَخْلُ ميدان الشعر العمودي من أسماء كثيرة غير معروفة إعلاميًّا، وتجاربَ رائدةً في ميدانِه، حتى في أيامِنا الحالية، ولكنّ المشكلةَ أنّنا نَحكم على الشعر العمودي من بعض الأسماءِ الموضوعة أساسًا أو صدفةً في الواجهة، ونتغافلُ عن أنّ في كواليسِ القصيدة العمودية قرائحَ ذاتَ رؤىً مبدعة، وأصواتًا تُرضي الشِّعر ولا تَأبَهُ لرضى أحدٍ سواه. هناك شعراءُ قصيدةٍ عمودية خرجوا بها من مستنقعِ الرتابة والكآبةِ في النظم والكتابة... إلى مستويات فنية لافتة في ممارسة الانزياح اللغوي والانحراف المجازي، وكَسْرِ المتتاليات اللغوية، ومقدَّسات الدالّ والمدلول...
دور الصفحات الثقافية: بعضُ الصفحات الثقافية في معظم وسائل الإعلام، المقروءة منها تحديدًا، ليست موضوعيةً وليست متاحةً لأشكال القصيدة المتعدِّدة، بل إنها تُشجِّع، بل وتُحرّض بشكل واضح ولافت، على كتابة “قصيدة النثر” دون سواها. ولا يَخفى ما لهذه الصفحات من أثرٍ فعّال في توجيه القارئ العربيّ وصناعةِ ذوقٍ مزيَّفٍ له في غالب الأحيان. وهنا أذكرُ أنني حين انتقلتُ إلى بيروت، معَ عددٍ من الأصدقاء الشباب الشعراء، آتينَ من الجنوب الذي تَغلبُ على أنفاسه ونبْضِه موسيقى الفراهيديّ، أقمْنا علاقاتٍ معَ كثير من كُتّابِ الصفحاتِ الثقافية ومسؤوليها. وقد رأيتُ وخَبِرْتُ كيف أنّ مَنْ يريدُ نَيلَ حظوةٍ لدى مسؤولِ صفحةٍ ثقافية، ويَنعَمُ بنشرِ قصيدةٍ له، عليه أن يَمتهِنَ كتابةَ “قصيدة النثر” والرياءَ معًا. وعليه أن يؤْمِنَ بها، ويداومَ على الحضورِ في صالوناتِها، ويُبشّرَ بها واحدةً لا شريكَ لها.
مواقف مُسْبَقة: أصحاب “قصيدة النثر” يحملون موقفًا مسبقًا من شعراء القصيدة العمودية وشعراء قصيدة التفعيلة حتى، حتّى قبل قراءة نتاجِهم. وهذا ما يُدْلونَ به في معظم الأحيان، ونقرأُه ونسمعُه من الكثير من أصحاب “قصيدة النثر”. وهنا أذكرُ أنّي جالسْتُ، ولا أزالُ، كثيرًا من شعراء “قصيدة النثر”، وهم أصدقاءُ في معظمهم، وأَسْمَعْتُهم بعضًا من قصائدي الحرّة أو التفعيلية، بعدما أخبرتُهم أنها "قصائدُ نثر"، فأُعجِبوا بها على أنّها كذلك، لجهلٍ منهم بالوزن العروضي. فما هذا الانحيازُ الأعمى إلى “قصيدة النثر”، وإشهارُ العداوةِ لقصيدة الوزن حتى وإنْ أرضَتِ القيم الفنية والشعرية!
عقدة الترجمة: كثيرونَ مِن شعراءِ “قصيدة النثر”، حتى البارزين منهم، لا يكتبونها إلا إذا توفّرت فيها سهولة إمكانية ترجمتها للغات أجنبية. وذلك استعدادًا لزيارة أي مُستشرِقٍ شابٍّ يأتي إلى أحد مقاهي بيروت، أو أيِّ شاعرٍ لبنانيّ يداومُ في مركز أدبي أجنبي، للحصول على بعض القصائد لترجمتها إلى لغة تلك البلد، وهذا كثيرًا ما يحدث. وهنا لوحِظَ تركيزُ كثيرٍ من شعراءِ النثر في كتابتهم على اللقطات السريعة، و"القفشاتِ" التي تناسب سهولة الترجمة، وتلائم أذواق وأمزجة القراء الأجانب، لذا جاء قَدْرٌ غيرُ يسيرٍ من تلك الكتابات أشبهَ بنُكاتٍ لا غير، خصوصًا في نتاجِ بعض الشعراء الشباب، وما أكثر الأمثلةَ، ابتداءً من عناوينِ كتُبِهِم الشعرية، إلى الميوعةِ في موضوعات قصائدِهم، وأَربأُ بنفسي أنْ أُورِدَ الأمثلة هنا. ويَخفى على هؤلاء أنّ القصيدة العربية الحقيقية هي قصيدة "اللغة"، والتي لا يمكنُ أن تُتَرجمَ إلى أيةِ لغةٍ دون أن تفقدَ كثيرًا من قيمها الفنية، في حال وُجدت هذه القيم، لأن الشعر العربي جوهرُه الاتّكاءُ على التفنّن في تناوُل اللغة وتراكيبِها، واستعراض الصياغة الفنية، كما على الصورة والمعنى على حدٍّ سواء. وهنا يَحضرني فيكتور هيجو القائل: "الشاعر لا يَكتبُ بالبلاغة فحسب، إنه يكتب الصرف والنحو أيضًا". القصيدة العربية، نِصْفُ سحرِها في صياغةِ تراكيبها، وعلائقها اللغوية، وبلاغتها الفريدة الخاصة بها التي إذا تُرجِمت تُرجِمَ جزءٌ منها فقط، وهو المعنى الظاهر. فكيف يمكن أن تُتَرْجَمَ "التورية" في الشعر العربي مثلاً؟
شروط قصيدة النثر: أين شروط كتابة “قصيدة النثر”؟ أليس في هذا مدعاةُ عجب! أليس في هذا إغراءٌ لكل من أراد أن يكون شاعرًا بأبسط الشروط أن يلِجَ هذا الطريقَ السهل؟ وهذا الغموضُ لا يُؤثَرُ، مَثلاً، في تحديد شروط كتابة قصيدة التفعيلة، بل إنّ شروطَها في غاية الوضوح والواقعيّة العلمية. غايةُ ما يُؤثَرُ من شروطٍ هو: الإيجاز والتوهّج والمجانيّة، وهذا ما أَورَدَهُ أحدُ شعرائِها في مقدمة كتابٍ له في الستينيات، وقد نقلَهُ دون إشارة إلى المصدر عن الباحثة الفرنسية سوزان برنار.
الإبداع هو الغاية: أخلص لأقول: إنّ الهدفَ هو الإبداع وصناعةُ وجبات الدهشة على موائد اللغة، حيث كانت هذه اللغة، سواء في الشعر العمودي أو في “قصيدة النثر”. وانطلاقًا منَ التعويل على قيم الجمال فقط، يتقلّصُ الجدلُ إلى مجرّد الخلاف على تسمية "النثر" بـ"الشعر"!!! وهذا ما هو ضدّ العقل والقواعد، وما هو مُضرٌّ بحق النثر الذي لا يحتاجُ لوَسْـمِه بالشعر لتكريمِه. إنّني لا أضيقُ ذرعًا بالتعايشِ معَ ما يُسمّى بـ"قصيدة النثر"، لا لأنها أصبحت "أمرًا واقعًا"، بل لأنها، في كثير من تجاربها، تحملُ الإبداع والتجديد، والمفاجأة للبنى الذهنية والبُنى اللغوية التاريخية أحيانًا، ولأنّي أؤمن بالإبداع اللغوي في أيٍّ شكلٍ شعريٍّ وُجِد. وأنا، واقعًا، لا أكتبُ الشعر بالقدْرِ نفسِه الذي أكتبُ فيه النثرَ الأدبيّ الإبداعيّ نتيجةَ عملي التربوي، فهل أساوي بالتسمية بين ما أكتبه من نثر وبين قصائد هذا الديوان مثلاً؟ أنتظرُ اليومَ الذي نَقدرُ فيه أن نميّزَ بين الشعر واللاشعر، في قصيدة النثر وفي سواها. وأنتظرُ اليومَ الذي نرى فيه عودةَ جمالِ اللغة وسِحرِها إلى الشعر وإبداعِه. الشعرُ فنٌّ من الفنونِ التي تحيطُ بنا، شأنه شأنُ الموسيقى والغناء والرسم، ونحن، مثلاً، في رَصْدِنا تاريخَ الغناءِ والمغنّين، رأينا حُكْمَ التاريخ الذي لم يُبْقِ على مسرحِ الصوت والنغم إلاّ مَنْ أَتْحَفَ الحرفَ والوَتَر، وأرضى الفنَّ قبل أيِّ شيء. قاسٍ هو حُكْمُ الأيام وقرار الشعوب. والشّعراء اليوم بعضُهم يتنقّلُ بحرفةِ الشاعر الشاعر، وبعضُهم يتقافزُ كالسناجبِ فوق غربالِ محكمة التاريخ، غربال واسع الثقوب، تتجاذبُه كَفَّانِ لا ترحَمان. أدعو الشعراءَ إلى صناعةِ الجمال، إلى إغراءِ اللغة العربية برؤاهُم المبدِعة، والسيرِ بها إلى ملاعب الدهشةِ والبحثِ عن معنى المعنى، في مكانٍ ما... كما أَدعو بعضَ القراء العرب إلى الذَّهابِ نحو الشعر، لا انتظارِه على أرائكِهم. أدعوهُم إلى العودة للاضطلاع بهاجس التذوُّق، والعودةِ إلى مسوؤليةِ التثقٌّف، والوقوف موقفَ الناقدِ، الموقفَ الذي يَحسبُ له الشعراءُ ألفَ حساب. أختمُ مشيرًا إلى أنّها مجرّد تعليقات شخصية مختصَرة، أوردُها كمجرّدِ قارئٍ متابعٍ لا حولَ له ولا قوة. هي تعليقاتٌ بالغة الإيجاز والإشارات، وتساؤل على تساؤل، بلغةٍ واضحة، مباشرة، بعيدةً عن نفاق النقد المنهجيّ. الأهم من كل الكلام، أن يبقى للشعر دورُ صناعة الجمال، وعلى القارئ العربيّ أن يبحثَ عن هذا الجمال في ما يقرأه. الشعر لن يموتَ ما دام الموتُ موجودًا. بذَهابِ الموت فقط، سيدِ ظواهرِ القلق في الوجود، ينتفي الشّعر. سيظلُّ الشعرُ مَنفَى الهواجس المضيافَ، سيبقى مهدَ الأحلام، وميناءَ الرؤى الأرحب. ستبقى اللغة العربية سحابةً من ذهب، تُمطرُ فوق حقولِ المعنى، وسنابلِ الدهشة والضوء. وعاشقُ الجمال ينتظرُ مواسمَه أنّى أزهرت، وحيثُ عَقدَتْ ثمارَها.
***
فاروق شويخ
|
||
|
|
|
Copyright © 2008 – All Rights Reserved Designed By Bilal Baroud |