نُرحّب بالزوار الكرام في موقع الشاعر فاروق شويخ            نرجو أن تستمتعوا بزيارة الموقع                                        أنشئ الموقع في: 1-1-2008                       آخر تحديث:25-12-2011                                تابعوا آخر أخبار الشعر العربي في الشريط أعلاه نقلاً عن وكالة أنباء الشعر العربي

 

Counter Created By Raed Abou SalehCounter Created By Raed Abou SalehCounter Created By Raed Abou SalehCounter Created By Raed Abou SalehCounter Created By Raed Abou Saleh

www.facebook.com

/faroukshweikh

 التلفزيون:

هل يصنعنا دون أن نشعر!!

 

 

توزيع جوائز الإبداع الأدبي في

منتدى الفكر والأدب

 توقيع "وجه زينب" في معرض الكتاب في بيروت

مقابلة مع الشاعر

فاروق شويخ على موقع "يا صور"

مقابلة مع

الشاعر فاروق شويخ

على موقع

وكالة أنباء الشعر العربي

حفل توقيع ديوان

"وجه زينب" في مركز

باسل الأسد في صور

على موقع يا صور

شهادات للشاعر الدكتور  محمّـد علي شمـس الديـن

في الشاعر فاروق شويخ

1-2-3-4

 

 

 

         

 

          لا تحادث شابًّا أو فتاةً على وجه الخصوص بموضوع التأثُّر بما يُعرض على التلفزيون إلاّ ويسارع أو تسارع إلى القول: أنا أشاهد ما يحلو لي وأستمتع دون أن أترك للبرامج والمسلسلات والفيديو كليب أن يترك أثرًا في شخصيتي.                                                

        تُرى هل ما نراه في سلوك الشباب يُشيرُ إلى استقلاليةِ الرأي ووعيِهِ؟ أم أنّ التلفزيون يتسلل إلى سلوكِ الشباب وعاداتهم ويتصرف بها مطلقَ اليدين؟

          التلفزيون ساحر وفتاك. ساحر لأنه يُجلسك إليه ساعاتٍ طويلةً دون مقابل. فما يتطلبه منك قليلاً من العين وقليلاً من الأذن ليفتكَ بك دون أن تشعر. الجلوس إلى التلفزيون جلوس غرائزي، لا عقل يَحكمُ توقيته والانشداد إلى تلك الشاشة الماكرة. والريموت كونترول لها سلطةٌ وإغواءٌ وسحر لا يقاوم، لأنها في لاوعينا تتيح لنا التحكم بشيءٍ ما، وتدغدغ داخلَنا غريزة حب التملك التي لا تقاوَم.

          إن كان التلفزيون مستقلاًّ وبريئًا في عرض برامجه فتلك أهون المصائب، وإن كان غير ذلك فتلك أدهى المصائب. لأن مطابخ الأفكار الأجنبية، والتي لا تضمر إلا تفكيك منظومات القيم والطموح والانتماء، لا حصر لها. ومعلوم أنّ إدارات التلفزيونات لا تشتري المسلسلات إلا  بعد أن تتأكد أنها مناسبة لدغدغة غرائز المشاهدين، ولا تنتج برامج وتنفق عليها التكاليف الخيالية إلا بعد أن تطمئنّ إلى المردود مسبقًا. ولا تستضيف ضيفين، في برنامج سياسي أو فنيّ، ما لم يكونا ديكَين يتقنان الوَثْبَ والخربشة، كي تؤَمِّنَ نسبة إعلانات دسِمة. تُرى، هل يعرف المشاهدون، والشباب على وجه الخصوص، كلَّ هذا؟

          هل يُنكر الشباب أن 90% من مادة أحاديثهم اليومية مستمَدّة من جديد المطربين والمطربات، ومن جديد الفيديو كليبات، ومن الأحداث المتتالية والمتسارعة في المسلسلات؟ ألا تسرق التعليقات والجدالات معظم أوقاتهم؟ وإذا صحّ المثل القائل "قل لي من تعاشر أقلْ لك من أنت" والمثل الآخر "من عاشر القوم أربعين يومًا صار منهم" يصحّ على جيل الشباب أنّ عقله ولسانه مدبلجان أمام شاشة التلفزيون.

          فلْتراقبِ الفتاة تحديدًا طريقة كلامها وتصرّفها مع الآخرين. ألا تلاحظ أنها تخرج عن طبيعتها وسجيتها، وتتفنّن في تغيير الأقنعة؟ وبالمناسبة، فإن التصنّع من أشدّ أعداء الفتاة، التي لا يميزها سوى تواضعها والعيش على فطرتها وطيبتها.

          ولْيراقب الشاب لسانه وعصبيته التي تقوده جرّاء مواقف وأخبار و"حقائق" سمعها من تلفزيونه الخاص، لتكون في اليوم التالي سكينًا يقارع بها كل من يجالسه أو "يحاوره".

          فضلاً عن كل ذلك، فإنّ حالة الخيال التي تُدخلنا فيها المسلسلات والأفلام خاصة تهزم داخلَنا الواقعية إلى حدّ كبير، وتقف وجهًا لوجه مع إراداتنا وطموحاتنا التي يجب أنْ نرفدها بالوعي والعقل لأنّ الطموح هو زيتُ أوقاتِنا الوحيد.

 

                فاروق شويخ - www.faroukshweikh.com

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © 2008 – All Rights Reserved

Designed By Bilal Baroud